السيد علي الأبطحي
195
الإمام الحسين في أحاديث الفريقين
الحال فكم من غليل ( 1 ) معتلج ( 2 ) بصدرها لم تجد إلى بثه سبيلا وستقول ويحكم الله وهو خير الحاكمين ، والسلام عليكما سلام مودع ، لا قال ولا سئم ، فإن انصرف فلا عن ملالة وإن أقم فلا عن سوء ظن بما وعد الله الصابرين . واها واها والصبر أيمن وأجمل ، ولولا غلبة المستولين لجعلت المقام واللبث لزاما معكوفا ( 3 ) ولأعولت أعوال ( 4 ) الثكلى على جليل الرزية فبعين الله ( 5 ) تدفن ابنتك سرا ، وتهضم حقها ويمنع إرثها ، ولم يتباعد العهد ، ولم يخلق منك الذكر ، وإلى الله يا رسول الله المشتكى وفيك ( 6 ) يا رسول الله أحسن العزاء ، صلى الله عليك ، وعليها السلام والرضوان ( 7 ) . 7 - الشيخ المفيد والطوسي : المفيد ، عن الصدوق ، عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن القاسم بن محمد الرازي ، عن علي ابن محمد الهرمرازي ( 8 ) عن علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين ( عليه السلام ) قال : لما مرضت فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وصت إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أن يكتم أمرها ويخفي خبرها ولا يؤذن أحدا بمرضها ، ففعل ذلك . وكان يمرضها بنفسه ، وتعينه على ذلك أسماء بنت عميس - رحمها الله - على استسرار بذلك كما وصت به ، فلما حضرتها الوفاة وصت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن يتولى أمرها ، ويدفنها ليلا ويعفى قبرها ، فتولى ذلك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ودفنها ،
--> 1 ) الغليل : حرارة الجوف . 2 ) اعتلجت الأمواج : التطمت . 3 ) عكفه يعكفه : حبسه . 4 ) الإعوال : رفع الصوت بالبكاء والصياح . 5 ) فبعين الله : أي تدفن ابنتك سرا متلبسا بعلم من الله وحضوره وشهوده . 6 ) وفيك : أي في إطاعة أمرك . 7 ) الكافي : 1 / 458 ، بحار الأنوار : 11 / 518 ، عوالم العلوم : 11 / 514 ط الثانية . 8 ) كذا في البحار وفي أمالي الطوسي ( الهرمزداري ) وفي أمالي المفيد ( الهرمزان ) .